Top Ad unit 728 × 90

اخر الاخبار

مباشر

تشويـه ليالي الحلمية في الجزء السـادس

بقلم: حسـام الأطيـر

منذ الإعلان عـن الشـروع في تنفيذ الجزء السـادس من رائعـة الدراما العربية مسلسل ليالي الحلمية للكاتب العملاق الفـذ الراحل أسامة أنــور عكاشة والعبقــري الفـذ ايضـاً الـراحل إسماعيل عبدالحافظ إنتابني شعـور بالخـوف والقلق من العبث بهذه التحفـة الفنية وهـذه الملحمة الدرامية الأشهـر في الدرامـا العربية الذي صورت التاريخ المصري الحديث من عصـر الملك فاروق وحتى مطلع التسعينات على مدى 5 أجزاء بإحترافية عالية .
فمسلسل "ليالي الحلمية " هــو تجربة عظيمة لسرد تاريخنا الذي قرأنـاه ولكن لـم نـره، ولاشك أن الحبكة الدرامية وطريقة التناول والمعالجة هي المعيار الموضوعي للحكم على أي عمل فني , وقـد يقـول البعض أنك لن تستطيع الحكم على عمل فني من مشهد واحـد أو حلقة واحـدة , ولكني أرد عليهم بالقول أن العمل الفني يظهـر من خلال ادواته وعناصـره المختلفة ( تمثيل وإخراج وسيناريو و تصوير وإضاءة وديكور وموسيقى تصويرية ) .
ولعلني عكفت على متابعة الحلقة الأولى من الجزء السـادس ليالي الحلمية بإهتمام وتابعت تتر البداية , الذي كان أول صدمة بالنسبة لي ..فبالرغم من الحفاظ على المقدمة الشهيرة للمسلسل بصوت الفنان محمد الحلو إلا أن مشاهـد التتر كانت رديئة للغاية ولا يوجد فيها أى إبهار فني يليق بحجم العمل , كما أن طريقة التصوير المستحدثة والتي يتم تصوير اغلب المسلسلات بها في السنوات الأخيـرة , جعلت تصوير المسلسل رديئ جداً والصورة رديئة للغايـة .
من ناحية الإخراج فمجدي أبو عميرة بدون أدنى شك مـن أهـم مخرجي الدراما العربية، والرجل له تاريخ مليء بالنجاحات والأعمال الرائعـة والمتميزة ، وأنا شخصياً من متابعيه ومن المعجبين باختياراته للنصوص ومعالجته لها، واختياراته كذلك للممثلين وصناعته للنجوم، وهنا أعلن استغرابي من أداء الممثلين في المسلسل ، فهو أحـد أبرز المشاكل الإخراجية من وجهة نظري، فالأداء قــد غلب البرود عليه, بجـانب الرتـابـة الموجـودة سبب تكنيك التصويروالإضاءة والتي أرجع السبب فيها للكاميرات الجديدة المستخدمة في تصوير المسلسلات هـذه الأيـام .
فهناك مشاهـد ظهرت بمنتهى الضعف إخراجياً، الكاميرا بقيت ثابتة فترة طويلة بلقطات واسعة غير مناسبة لمشاهـدة انطباعــات بعض الشخصيات ، فيما يتعلق يتعلق بالصورة فكان تكوين الكوادر جميلاً وحركة الكاميرا كذلك، وكان استخدام المخرج مجدي أبو عميـرة لكاميرا سينمائية أمــراً غيـر موفقــاً بالمـرة ، فالصورة كانت سينمائية لحد بعيد عن الصورة التليفزيونية المعتادة الأكثـر وضوحـاً وجمالاً وأصدق تعبيراً ، والتي يكون عمق المجال البصري فيها رائعـاً ,وبالتالي لم تكن جــودة الصورة عالية ، و إدارة الإضاءة والتصوير لم تكن حتماً ضمن مستوى العمل، خصوصاً في اللقطات الداخلية والتي كانت فيها أوجه الممثلين مظلمة في الغالب بجانب أن هناك بعض الوجـوه الجديدة في العمل لــم يكن أداؤها ناضجاً أبداً، الأمر الذي يختلف عــن الأجزاء السابقـة , حينما ظهـر لأول مــرة محمد رياض كوجه جديد في الجزء الخامس وأيضاً محمداسماعيل عبدالحافــظ حيثوا أصبحـوا نجوم فيما بعد.
أمابالنسبة للمؤثــرات الصوتية فكـانت ضعيفة جـداً , والموسيقى التصويرية كانت بعيدة تماماً عن أجواء المسلسل وألحان ميشيل المصري المصاحبة لأحداث المسلسل .
وأخيـراً بعد متابعتي للحلقة الأولى مــن الجزء السادس لليالي الحلمية , أرى انه كان كافيـاً جداً بالنسبة لي أن أحكم على التجربة من خلال العناصــر والأدوات الأساسية لها , بعيداً عن الدخـول في مقـارنـة ظالمـة بين أصحاب العمل الأساسي وبين كتاب الجزء السادس , كما أرى أن أصدق جملة تلخّص الحكم على هــذا العمل قالها الكاتب على لسان إحدى بطلات المسلسل الفنانة القـديرة سميرة عبدالعزيز حين قالت في إحدى مشاهـد الحلقة الأولى ( كل شي بقى ماسخ ومالوش طعم) .
تشويـه ليالي الحلمية في الجزء السـادس مراجعة بواسطة شبكة مباشر في 6/07/2016 07:03:00 م تقييم: 5

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة مباشر الإخبارية © 2015 - 2016
Powered By MegaMarketingEG, Designed by شبكة مباشر
" الآراء الواردة في المقالات لا تمثل رأي شبكة مباشر بالضرورة ، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليه ."
يتم التشغيل بواسطة Blogger.