Top Ad unit 728 × 90

اخر الاخبار

مباشر

المحلل السياسي هو من يضغط الزناد أولا على الشعوب ....


الكاتب محمد فخري جلبي  

فوق جروحك الصامتة كالشفاه النازفة تئن جميع مدن العالم على أغتصاب الريح والعرب والظلاميون شوارعك العتيقة وضفائر ياسمينك الخجول .

يادمشق رحماك من ذاك الشر المستطير الذي شرعه مجلس الأمن والجامعة العربية حيث أصبح مقبض السكين الذي يغوص في صدرك مرفقا برقم المادة القانونية التي صرحت له القيام بذلك . وصار النعش الروماني المزخرف ينتظرك منذ مؤتمر جنيف الأول .

ومازال رب الدار يهدد بالحرب الضروس وبتحويل المدن إلى مقابر للأغراب وأن أمتدت الحرب تحت حكم عشرين آله مما يعبدون. ومازال الداعشيون والأحرار والأمريكان يقسمون ببرميل النفظ والدولار بأنهم لن يبرحو أماكنهم ينتظرون فناء الشعب بأكمله أو أن يتم لهم ماأرادو .

أما وقود تلك الحرب والأخشاب التي يسعرون بها مواقدهم وهم البقية المتبقية من الشعب السوري فهم لايملكون من أمرهم شيء فالأمواج تتقاذفهم إلى جميع الاتجاهات والنخبة السياسية من مختلف الأطراف تزاود على ذاك الشعب المنهك حد الملل من الحياة .

فأن تابعت عزيزي المواطن العربي خطابات جميع الأطراف المتنازعة في سوريا ستجد بأن الشعب هم سبب المشكلة وأصل البلاء !! فأرتفاع مستوى المعيشة وتقنين الكهرباء والقذائف الممطرة والبراميل المتفجرة وجميع ركائز الشر في سوريا فأن السبب المسبب لها هو الشعب !!!

وكما يتحدث الزعماء المباركين و السياسيين الفاشيين بالنسبة للقذائف التي يلقيها الجيش الحر على أحياء تعج بأفراد الشعب المسالمين فهو يحملهم سبب تواجد النظام ضمن أحيائهم وعلى النقيض عندما يلقي النظام البراميل المتفجرة يتأبط نفس الذريعة إلت وهي بأن الجيش الحر ضمن تلك المناطق ويجب على السكان طردهم خارجا !! وبحسب تلك المعادلة الخوارزمية العجيبة تقاس كافة الأمور .

فالشعب هو أساس المعضلة والعصا التي توقف عجلات عربة التطور والسلام وهو أساس الصراع .

وأن الطرق الديماغوجية التي يتعامل من خلالها المجتمع الدولي مع الأزمة السورية من خلال المماطلة والتمديد لكل طرف ليزداد وحشية وأجراما . 

تشعر المواطن الحيادي بأن العالم كله عبارة عن حلبة مصارعة كبرى والحكام هم الدب الروسي وأبناء العم سام والتنين الصيني الأخرق أما بقية الدول كافرنسا وألمانيا فهم لجنة منبثقة عن هيئة الحكام تلك والشعوب بشكل عام هم المتصارعون كل حسب توقيته سوف يأتي دوره للصعود على الحلبة. 

ودائما الكتاب والمحللين السياسيين العرب الذين يغزون شاشات التلفزة ليوهمو الأنسان البسيط بأن مايجري سوف ينتهي عاجلا أم أجلا ويحيكون المكائد الكونية ضده والأعذار السياسية والقانونية لتردي أحواله المعيشية !! فهم أعوان الشيطان وأمناء سره .

وأن أكثر مايثير حفيظتي ويمزقني من الغيظ ليس الأنسان البسيط الذي لايدرك مايدبر له ولأبناءه وإنما ذلك المثقف الدموي الذي يشعره بأنه بمأمن وهو ينتظر دوره أمام منصة الأعدام ...

إلا تبت إبديكم عما تكتبون .وإلا بحت أصواتكم عما تأفكون
المحلل السياسي هو من يضغط الزناد أولا على الشعوب .... مراجعة بواسطة شبكة مباشر في 6/14/2016 08:44:00 م تقييم: 5

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة مباشر الإخبارية © 2015 - 2016
Powered By MegaMarketingEG, Designed by شبكة مباشر
" الآراء الواردة في المقالات لا تمثل رأي شبكة مباشر بالضرورة ، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليه ."
يتم التشغيل بواسطة Blogger.