Top Ad unit 728 × 90

اخر الاخبار

مباشر

حوار هادئ مع ثائر.. الحلقة السادسة

بقلم : الشيخ محمد غنيم البياضى 
الحمد لله والصلاة والسلام على روسل الله صلى الله عية وسلم .
اما بعد..
* الثائر : قلت لك أن الإجماع الذى تدعيه على عدم جواز الخروج على حكام الجور مردود عليك فيه لقيام الحسين وابن الزبير وأهل المدينة على بنى أمية وكذلك جماعة كبيرة من علماء التابعين مع ابن الأشعث على الحجاج.... فكيف تدعى ذلك وأنت تعلم فعل هؤلاء الأفاضل ؟
 ما تقوله صحيح وأنا لم أنكر أن هذا قد وقع من الحسين وابن الزبير وبعض أفاضل التابعين.... ولكننى أقول ما قاله الإمام النووى فيما نقله عن القاضى عياض : إن هذا الخلاف كان أولا" ثم حصل الإجماع على منع الخروج ...
-- وقال النووى رحمه الله تعالى فى سياق قبله فى ( شرح صحيح مسلم ) : وأجمع أهل السنة أنه لا ينعزل السلطان بالفسق وأما الوجه المذكور فى كتب الفقه لبعض أصحابنا أنه ينعزل وحكى عن المعتزلة أيضا" فغلط من قائله مخالف للإجماع ، قال العلماء : وسبب عدم عزله وتحريم الخروج عليه ما يترتب على ذلك من الفتن وإراقة الدماء وفساد ذات البين فتكون المفسدة فى عزله أكثر منها فى بقائه ) انتهى كلامه
-- وقال ابن تيمية رحمه الله تعالى فى( منهاج السنة) : ولهذا استقر أمر أهل السنة على ترك القتال فى الفتنة للاحاديث الصحيحة الثابتة عن النبى صلى الله عليه وسلم وصاروا يذكرون هذا فى عقائدهم ويأمرون بالصبر على جور الأئمة وترك قتالهم وإن كان قاتل فى الفتنة خلق كثير من أهل العلم والدين . انتهى كلامه
-- وقال ابن حجر رحمه الله تعالى فى ( فتح البارى ) : اتفق الفقهاء على وجوب طاعة الحاكم المتغلب والجهاد معه وعدم الخروج عليه حقنا" للدماء وتسكينا" للدهماء . انتهى كلامه
-- كما أن هؤلاء الذين خرجوا -- على الرغم من فضلهم فى العلم والدين وعلى رأسهم الحسين رضى الله عنه -- إلا أن أهل العلم خطأوهم...
-- قال سعيد المسيب : لو أن حسينا" لم يخرج -- أى إلى العراق -- لكان خيرا" له .
-- وقال أبو سلمة بن عبد الرحمن : قد كان ينبغى لحسين أن يعرف اهل العراق ولا يخرج اليهم .
-- وقال ابن تيمية : إنه لم يكن فى الخروج مصلحة لا فى دين ولا فى دنيا وكان فى خروجه وقتله من الفساد ما لم يحصل لو قعد فى بلده فإن ما قصده من تحصيل الخير ودفع الشر لم يحصل منه شىء بل زاد الشر بخروجه وقتله ونقصان الخير بذلك وصار سببا" لشر عظيم وكان قتل الحسين مما أوجب الفتن . انتهى كلامه
وقال رحمه الله تعالى فى موضع آخر فى ( منهاج السنة ) فى معرض حديثه عن جماعات من الثائرين الخارجين على أئمة الجور فى زمانهم قال : وغاية هؤلاء إما أن يغلبوا وإما أن يغلبوا ثم يزول ملكهم فلا يكون لهم عاقبة فإن عبدالله بن على وأبا مسلم هما اللذان قتلا خلقا" كثيرا" وكلاهما قتله أبو جعفر المنصور وأما أهل الحرة وابن الأشعث وابن المهلب وغيرهم فهزموا وهزم أصحابهم فلا أقاموا دينا" ولا أبقوا دنيا والله -- تعالى -- لا يأمر بأمر لا يحصل به صلاح الدين ولا صلاح الدنيا وإن كان فاعل ذلك من أولياء الله المتقين ومن أهل الجنة فليسوا أفضل من على وعائشة وطلحة والزبير وغيرهم ومع ذلك لم يحمدوا ما فعلوه من القتال وهم أعظم قدرا" عند الله وأحسن نية" من غيرهم وكذلك أهل الحرة كان فيهم من أهل العلم والدين خلق وكذلك أصحاب ابن الأشعث كان فيهم خلق من أهل العلم والدين ، والله يغفرلهم جميعا"..
* الثائر : و إن وافقتك الرأى فيما تقول وفيما نقلت من كلام أهل العلم بشأن الخروج المسلح من عدم جوازه فهل يعنى هذا أن نسكت عن الحق فلا نقوله ونداهن الباطل فلا ننكره ؟ أليس هذا تكريس للإستبداد وصناعة للفرعون ؟ ثم أين حرية الرأى ؟ وهل المظاهرات السلمية من قبيل الخروج المحرم ؟ أم أن منهجكم استمرء سياسة الانبطاح والرضا بالذل والخنوع بدعوى طاعة ولى الأمر ؟
أجيبك إن شاء الله تعالى فى الحلقة القادمه
وصلى اللهم وسلم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم 
حوار هادئ مع ثائر.. الحلقة السادسة مراجعة بواسطة raed hamdy في 6/05/2016 11:03:00 ص تقييم: 5

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة مباشر الإخبارية © 2015 - 2016
Powered By MegaMarketingEG, Designed by شبكة مباشر
" الآراء الواردة في المقالات لا تمثل رأي شبكة مباشر بالضرورة ، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليه ."
يتم التشغيل بواسطة Blogger.