Top Ad unit 728 × 90

اخر الاخبار

مباشر

الكاتب محمد فخري جلبي أردوغان سياسي من النخب الممتازة ...


وبحسب المفهوم السائد في عالم السياسة الوضيعة في كوكبنا الفاشي (لايوجد أعداء دائمون بل يوجد مصالح دائمة ) أكمل أردوغان قفزته البلهوانية بالأنقلاب التام على أرائه وتصريحاته بأزالة النظام السوري من الوجود ، بل وبمعاقبة كل من لطخت يداه بالدماء السورية الزكية ( طبعا لو طبق ذلك القانون في محاكم لاهاي فسيتم القبض على أردوغان كلاعب أساسي في المجزرة السورية المستدامة ) حتى لو كلفته تلك الغاية الأنسانية حياته ومنصبه . 

والكثير من الشعوب العربية تأثرت بذاك الأمبراطور الورقي العثماني المزيف وبأنه سيعيد المجد للأسلام وسيرفع الراية عالية خفاقة ، بل أن البعض أتجه لتسميته نبي السماء الجديد وتم تعليق صوره بجانب صور صلاح الدين الأيوبي . ووصل الأمر ببعض المعارضين السوريين للدفاع المستميت عنه ودفع الغالي والرخيص لحماية قداسة ذلك الرجل فهو مخرج الأسد من الحديقة السورية . 

ولأتي مدرك لنوايا ذلك المنافق وبواطنه الشريرة كتبت مرارا ومرارا (مثلا مقال الأتفاق الأوربي التركي المخزي 20 مارس ) ولكن وبما أن أغلب العرب يتبعون التصريحات المتلفزة والخطابات الرنانة كالأطفال فقد تمت مهاجمتي على عدة جبهات بسبب أقترابي من فخامة بائع السميط الأردوغاني وأتهامي أياه بالعمالة للمشروع الماسوني ضد الأسلام . وهاهو اليوم وعلى لسان رئيس وزرائه يطلب ود النظام السوري عن طريق وسطاء لجعل الأمر ممكن من طرف الأخير ، مع خجل النظام السوري عن أبداء الرأي والتكتم عن الموافقة كالعروس التي ترتبك وتتعرق أمام والدها عندما يطلب أحدا يدها للزواج ، هذا الزواج الذي كان مهره تشريد شعب بأكمله ، وتدمير البنى التحتية لدولة صديقة مجاورة ، وجعل المغفلين من أبناء بلدي يصدقون وعود الدجال بخروج الأسد من عرينه إلى الأبد . 

من البدء كنت ضد المهرج المتصابي أردوغان لأنه كما يقول المثل القديم (عدو جدك لايودك ) والفكر والنفس العثماني الدموي الذي أحتل بلاد الشام مئات السنين بالسيف لن يتلاشى فجاءة ولن تخرج فراشة من جحر الأفعى مهما حاولنا الصلاة وأوهمنا أنفسنا بذلك . ومع عودة أردوغان إلى حضن سادته في أسرائيل كاجميع القادة العرب بعد نطوطته في مؤتمر دافوس ورده القوي المدروس مسبقا على بيريز والذي من خلاله دخل قلوب المسلمين في كل مكان ، والأنعطافة اللولبية اليوم وعلى لسان رئيس وزرائه بعودة العلاقات الطبيعية مع دمشق يكون أردوغان قد حصل على لقب السياسي الناجح !!! ففي عصرنا الحالي أذا لم تكن عديم الأخلاق ، فاقد للكرامة ، كاذب من الطراز الأول .. لاتستطيع أن تدخل عالم السياسة .

ولكن السؤال اليوم للذين راهنوا على أردوغان منقذا أو حليفا ؟؟ عليهم أن يستعدوا للمشهد الجديد. ذلك أن الرجل عرف عنه مراوغته وسرعة أنقلابه حتى على أقرب حلفائه البعيدين والقريبين . واليوم قد غادر أردوغان مربع المؤيد المساند لكل مطلب أنساني في العالم وخلع عباءة الأسلام إلى الأبد . فإلى أين سيتجه الذين أتخذوا من أنقرة كعبة للمسلمين ومن رئيسها حامي الدين ؟؟؟؟
الكاتب محمد فخري جلبي أردوغان سياسي من النخب الممتازة ... مراجعة بواسطة شبكة مباشر في 7/14/2016 01:09:00 ص تقييم: 5

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة مباشر الإخبارية © 2015 - 2016
Powered By MegaMarketingEG, Designed by شبكة مباشر
" الآراء الواردة في المقالات لا تمثل رأي شبكة مباشر بالضرورة ، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليه ."
يتم التشغيل بواسطة Blogger.