Top Ad unit 728 × 90

اخر الاخبار

مباشر

"عش الزوجية" يقتل أحلام الشباب بالصعيد

تقرير- علاء الدرديري
من المعروف أن عادات وتقاليد الزواج في الصعيد تختلف من محافظة للاخري أو قرية لاخري، لكن ما زالت بعض الاعراف والتقاليد القديمة متبعة في كثير من المحافظات التي أصبحت صعبة ومرهقة، وكانت سببا من أسباب تأخر سن الزواج، وزيادة أعداد العنوسة بين فتيات الصعيد

ومن أبرز التعقيدات التي يواجهها عرسان اليوم هي "شبكة العروس"، لأنها تكون محط أنظار النساء في حفل الخطوبة والزواج، والكثير من العائلات والاسر لا يتنازلون عن بند "الشبكة" تحت أي مسمي، وانتشار ظاهرة التغالي في المهور التي تؤدي الي ارتفاع معدل العنوسة، لأن الشباب لايستطيعون تلبية متطلبات الزوجة في ظل الظروف التي تمر بها البلاد من تدني الحالة الاقتصادية

ويختلف سعر الشبكة بمختلف الطبقات ألاجتماعية، نجده في الطبقات ذات المستوي الاقتصادي المحدود قد ينحصر في الدبلة والخاتم، بحيث لا يتعدي الثلاث آلاف جنية، أما في الطبقات ذات المستوي ألاقتصادي المتوسط قد يكون سعر شبكة العروس يتراوح ما بين خمس إلي عشرة آلاف، وهناك بعض الطبقات ألاعلي إقتصادياً تتراوح فيها شبكة العروس من خمس وعشرون ألفا الي خمسون فأكثر، وذلك حتي تظهر العروس بالمظهر اللائق الذي تتطلبه العادات والتقاليد في الريف والقري، للتباهي والتفاخر من جانب العروسين

ومازال في بعض القري في الصعيد يشترطون شراء كميات كبيرة من الذهب، قد تصل إلي 100 جرام أو أكثر، حتي كان ذلك سببا من أسباب فسخ الخطوبة، وكثير من الزيجات لم تكتمل وانتهت داخل محلات المصوغات الذهبية، بسبب إختيار العروس كمية أكبر من المتفق عليه، وقد تتسبب هذه المطالب في خلاقات تصل إلي حد الانفصال قبل حفل الزفاف بأيام، بسبب سعر الشبكة في قائمة المنقولات الزوجية

وقد تتسبب "قائمة الزوجية" في إنهاء مشروع الزواج، عندما تتم المقارنة بين قائمة العروس وقوائم أقاربها، مما ينتج عن ذلك من الانفصال

أيضاً تأتي مرحلة مستلزمات الزواج من مفروشات وآثاث وأجهزة كهربائية وغيرها، وتبدأ مرحلة الخلاف فيما يكون علي العريس وما يكون علي العروس

وتأتي مرحلة الاتفاق علي الكوافير والفستان ومستلزماتهم التي تؤدي ايضاً إلي حدوث خلاف نظراً لغلاء اسعارها، فقد وصل تأجير الفستان 1000 جنيه وأكثر في كل الزيجات

فأصبحت العادات والتقاليد تشكل عائقاً كبيراً يقف أمام الشباب في فرصة الزواج، وتعمل في بعض الاحيان الي إحداث مشاكل تصل إلي العزوف عن الزواج او الانفصال او الطلاق، لان الشاب عندما يتقدم لخطبة فتاة، يبدأ الاهل في التفنن في طلب العديد من الاشياء، لإخراج ليلة العرس علي أكمل وجه

لذا نجد من مظاهر حفل العرس، إقتناء المصوغات الذهبية، وحكاوي المدعوات من النساء عن مظاهر التباهي " العريس جاب ذهب بـ 50 ألف ومعاه عربيه ومشطب شقه بـ 200 الف..الخ"

فهذه الظاهرة منتشرة بشدة في مجتمعاتنا التي تثقل كاهل المقدمين علي الزواج، علي الرغم من أن ليلة العرس بتكاليفها الباهظة لا تتعدي ساعات قليلة

وأكد خبراء إجتماعيون أن توسع ظاهرة العنوسة تعود لاسباب مختلفة، منها تدخل الاهالي وفرض رؤيتهم علي المقبلين علي الزواج، وبعض العادات والتقاليد، وغلاء المهور وارتفاع التكاليف، ونوهوا الي انه لو ترك الخيار إلي الزوجين انفسهما بإعتبارهم صاحبي القرار، فإن ذلك سيحد من التكاليف المرتفعة التي ترهق الشباب المقبل علي الزواج

لذلك نحن بحاجة الي العودة إلي ديننا الحنيف، وعدم الاسراف في هذه الامور، والتوعية علي أن الزواج سكن ومودة ورحمة وليس مالاً وجاهاً ومركزاً مرموقاً، قال تعالي ( وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ )، وقد حثنا النبي صلي الله عليه وسلم علي ذلك في حديث "إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الارض وفساد كبير"، وهذا يعني أن الالتزام بتعاليم الدين هو اهم صفة يجب النظر أليها عند إختيار شريك حياة الفتاة
"عش الزوجية" يقتل أحلام الشباب بالصعيد مراجعة بواسطة شبكة مباشر في 7/30/2016 11:01:00 م تقييم: 5

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة مباشر الإخبارية © 2015 - 2016
Powered By MegaMarketingEG, Designed by شبكة مباشر
" الآراء الواردة في المقالات لا تمثل رأي شبكة مباشر بالضرورة ، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليه ."
يتم التشغيل بواسطة Blogger.