Top Ad unit 728 × 90

اخر الاخبار

مباشر

صباح الخير يامصر


بقلم / مجدى سليمان

بداخلى كلمات تجاه حبيبتى مصر ولما لا فهى كنانة الله فى أرضه وفى حفظ الله ومعيته أبد الدهر فقد شرفها الله بمرور وسكن فيها أنبياء الله ورسله واوليائه والصالحين من عباده

فقد فضَّل الله مصر وشهد لها في كتابه بالكرم، وعظم المنزلة، وذكرها باسمها وخصَّها دون غيرها، وكرَّر ذكرها، وأبان فضلها في آيات من القرآن العظيم، تنبئ عن مصر وأحوالها، وأحوال الأنبياء بها، والأمم الخالية، والملوك الماضية، والآيات البيِّنات، يشهد لها بذلك القرآن، وكفى به شهيداً ومع ذلك ورد عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في مصر، وفي عجمها خاصَّة، وذكْره لقرابته ورحمهم، ومباركته عليهم، وعلى بلدهم، وحثِّه على برِّهم ما لم يرو عنه في قوم من العجم غيرهم، وسنذكر ذلك إن شاء الله في موضعه مع ما خصَّها الله به من الخصْب والفضل

وما أنزل فيها من البركات وأخرج منها من الأنبياء والعلماء والحكماء والخواصِّ والملوك، والعجائب بما لم يخصص الله به بلداً غيرها ولا أرضاً سواها، فإنَّ ثرَّب علينا مثرِّب، أو شنَّع مشنِّع، بذكْر الحرمَيْن، فللحرمين فضلهما الذي لا يُدفع، وما خصَّهما الله به ممَّا لا ينكر من موضع بيته الحرام، وقبر نبيِّه عليه الصَّلاة والسَّلام

وليس ما فضَّلهما الله به بباخس فضل مصر، ولا بناقص منزلتها، وإنَّ منافعها في الحرمين لبيِّنة، لأنَّها تميرهما بطعامها وخصبها وكسوتها وسائر مرافقها، فلها بذلك فضل كبير، ومع ذلك فإنَّها تطعم أهل الدُّنيا ممَّن يرد إليها من الحجاج والمعتمرين، طول مقامهم يأكلون ويتزوَّدون من طعامها، من أقصى جنوب الأرض وشمالها، ممَّن كان من المسلمين في بلاد الهند والأندلس وما بينهما، لا ينكر هذا منكر، ولا يدفعه دافع، وكفى بذلك فضلاً وبركة في دين ودنيا.

كان بمصر إبراهيم الخليل، وإسماعيل وإدريس ويعقوب، ويوسف واثنا عشر سبطاً، ووُلد بها موسى، وهارون ويوشع بن نون، ودانيال، وأرميا، ولقمان عليهم جميعاً أفضل الصَّلوات وأزكى التَّسليمات..
وكان بها من الصِّدِّيقيين والصِّدِّيقات: مؤمن آل فرعون الذى ذكره فى القرآن فى مواضع كثيرة وقال على بن أبى طالب اسمه: حزقيل، و كان بها الخضر وآسية امرأة فرعون، وأم إسحاق، ومريم ابنه عمران، وماشطة بنت فرعون.

من مصر تزوَّج إبراهيم الخليل هاجر أمَّ اسماعيل، وتزوَّج يوسف عليه السَّلام من زليخا، ومنها أهدى المقوقس الرَّسول عليه الصَّلاة والسَّلام مارية القبطية، فتزوجها وأنجبت له إبراهيم.
ومن الأسماء المصريَّة اللامعة في الرِّياضيات والفلك، والطِّبِّ والفلسفة والمنطق وغيرها من العلوم: الإسكندر ذو القرنين، الذي تلا الله قصَّته في القرآن الكريم، وفيثاغورث، وسقراط، وأفلاطون، وأرسطاطاليس، وأرشيمدس في الهندسة، وجالينوس في الطَّبيعة. حتَّى إنَّ مصر كانت وما زالت تعلِّم وترسل بعثاتها إلى الخليج العربيِّ لتعليم كافَّة العلوم والفنون، في الأدب، والفقه، والشَّريعة، والحديث، والقرآن وغيرها من العلوم.

قال أبو بصرة الغفاري: مصر خزانة الأرض كلِّها وسلطانها سلطان الأرض كلِّها، وبها من الخير ما يكفي لإطعام الأرض كلِّها ووصف الله مصر بكونها مبوَّأ صدق، قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ وأخبرنا أنَّها أرض مباركة، قال الله تعالى:﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ وقال الله تعالى على لسان يوسف عليه السَّلام:﴿قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ ولم تكن تلك الخزائن بغير مصر، فأغاث الله بمصر وخزائنها كلَّ حاضر وباد من جميع الأرض.

وقال سعيد بن أبي هلال: مصر أمُّ البلاد، وغوث العباد. وقال عمرو بن العاص رضي الله عنه: " ولاية مصر جامعة، تعدل الخلافة ". وقد جباها في أوَّل سنة عشرة ملايين دينار، وقد كانت تجبي قبل ذلك للرُّوم عشرين مليون ديناراً، فانظر كيف أتى الإسلام بالرَّحمة لأهل مصر.وقال عبد الله بن عمرو: من أراد أن ينظر إلى الفردوس؛ فلينظر إلى أرض مصر، حين تخضرُّ زروعها، ويزهر ربيعها، وتكسى بالنَّوار أشجارها، وتغنِّي أطيارها.
وقال كعب الأحبار: من أراد أن ينظر إلى شبه الجنَّة، فلينظر إلى مصر إذا أخرفت وأزهرت، وإذا اطَّردت أنهارها، وتدلت ثمارها، وفاض خيرها، وغنَّت طيرها.

ودخل مصر من الصَّحابة كثير منهم: الزَّبير بن العوام، والمقداد بن الأسود، وعبادة بن الصَّامت، وأبو الدَّرداء، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن عمر بن الخطاب وعقبة بن عامر، وعمار بن ياسر، وعمرو بن العاص، وأبو هريرة وغيرهم.

هذه هى مصر بعيد عن التدخلات السياسية فما ان دخلت مصر فى المعارك الجانبية مع العدو كمعارك فكرية وسياسية فأصبح شبابنا فى هذه اللحظات لا يعبأوا بأهمية مصر الكبرى بين دول العالم .. والسبب .. هو الخلافات والقاء التهم على الناس دون بينة او برهان لمجرد خلاف سياسى او عقائدى . الى الله المشتكى
صباح الخير يامصر مراجعة بواسطة شبكة مباشر في 7/15/2016 06:37:00 م تقييم: 5

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة مباشر الإخبارية © 2015 - 2016
Powered By MegaMarketingEG, Designed by شبكة مباشر
" الآراء الواردة في المقالات لا تمثل رأي شبكة مباشر بالضرورة ، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليه ."
يتم التشغيل بواسطة Blogger.