Top Ad unit 728 × 90

اخر الاخبار

مباشر

الثورات المضادة .... الكاتب محمد فخري جلبي


الكاتب محمد فخري جلبي 
ديمقراطية التعذيب والأغتصاب والأختلاس والتجويع تلك هي الديمقراطية التي يسعى إليها عرابو الثورات المضادة في العالم . 

وبالأخص أن كانت تلك الثورات معادية لمصالحهم المباشرة وتنذر بخطر الأنقلاب بوجه أطماعهم التاريخية بثروات تلك الشعوب . 

فمن غير الوارد بالنسبة لمن يتحكم بدفة العالم خروجنا من حظيرة الطاعة ، بل من المرفوض لأولئك اللاعبون الأساسيون في مسرح الشرق الأوسط وعواصم القرار في العالم جنوح تفكير تلك الشعوب الثائرة خارج دوائر الخبز والخوف وألشك وتحت أشراف حكامهم وبأيعاذ مباشر منهم من خلال سفاراتهم التي تشكل بؤرة الخراب الأوحد في تلك الدول . 

ودرة التاج وأذرعة تلك الأنظمة الدولية هي النخب الأكاديمية المغيبون عن الواقع وبأرادتهم في جميع الدول والذين يتأبطون شعارات عديدة ومتنوعة ولكن تحمل نفس رائحة الخيانة ومن بينها بأن الثورة تأكل أبنائها وأن الشعوب غير مهيأة لتحكم نفسها بنفسها . 


والنقاش مع تلك النخب التي من واجبها أستنهاض تلك الشعوب لهو أصعب وأشق من الحوار مع الحاكم ذاته وأستئثار تلك النخب بطموحات الشعوب بعد الثورة هو الخنجر الذي يقتل الثورة قبل فطامها وهي ماتزال بالمهد . 

مايزال البعض واهما بأمكانية تلك النخب بأذكاء الثورة فبالأضافة لأرتهان تلك النخب السياسية والفكرية لأرادات خارجبة بل فهم أبناء تلك الأنظمة الغربية والناطقين الفعلين بأسمائهم في المنطقة . تلك الشعوب الثائرة ضد الظلم والطغيان قررت مصيرها عندما أهدت الثورة لتلك النخب وثوراتهم ستحظى بالفشل ولكن المسألة مسألة وقت لا أكثر .والمؤشرات كثيرة وواضحة في جميع الدول الذي تجازوت فيها الشعوب حواجز الخوف والعسكر . 

ولكن مايثير المخاوف والقلق الشديد هو أعادة تشكيل الحكومات التي كانت على حافة الأنهيار يوما ما في تلك الدول ولكن بحلة جديدة وبدعم خارجي أقوى وقد تطورت مناعتها ضد الثورات والشعوب . ويجدر الأشارة هنا بأن جولات جون كيري اللولبية وتحركات لافروف البطيئة وتصريحات ترامب العنصرية وهجمة القضاء الفرنسي ضد البوركيني والسبيدو لهو من نتاج تلك الثورات والتي منحت تلك الطبقات السياسية اليمنية الذريعة الذهبية لأحجام تلك الشعوب والقضاء عليها ومحاصرتها ضمن أراضيهم أو خارجها تحت شعار من أفسد في بلاده غير جدير بالحياة . 

العدو الرئيسي للثورات في العالم العربي ليس الدكتاتور وأجهزته الأمنية ووسطائه في الخارج فقط ولكن العدو الحقيقي لتلك الثورات هي النخب الأكاديمية التي أحبطت الثورات وتقوم بتسونامي مباغت ضد الشعوب بأفكار نمطية مضرة وبحجج واهية لتتمكن الأنظمة من أعادة تشكيل نفسها ولكن بوجوه جديدة . 


حملة مسعورة دولية وهجمات شرسة للغاية للقضاء على الأرهاب في جميع الدول التي قامت فيها الثورات والذي ظهر فجأة بعد زحف الخطر نحو القصور الجمهورية المحصنة . 

وأن قمنا بالربط بين النخب الأكاديمية ودورها والأرهاب الحاصل في تلك الدول وقوة الدفع التي منحها للقرارات الدولية لوجدنا بأن هدف تلك التنظيمات الأرهابية والنخب الأكاديمية العميلة هو مشترك وهو القضاء على الشعوب وأجهاض كل ثورة ممكنة
الثورات المضادة .... الكاتب محمد فخري جلبي مراجعة بواسطة عمرو اللبودى في 8/30/2016 11:48:00 م تقييم: 5

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة مباشر الإخبارية © 2015 - 2016
Powered By MegaMarketingEG, Designed by شبكة مباشر
" الآراء الواردة في المقالات لا تمثل رأي شبكة مباشر بالضرورة ، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليه ."
يتم التشغيل بواسطة Blogger.