Top Ad unit 728 × 90

اخر الاخبار

مباشر

ﺃﺯﻣﺔ ﺍﻟﺠﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺪﻭﻻﺭ


الباحثة الاقتصادية -جهاد مصطفي
ﺇﻥ ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻋﺎﺩﺓً ﻻ ﺗﻠﻘﻰ ﺍﻫﺘﻤﺎﻣﺎً ﻛﺒﻴﺮﺍً ﻓﻰ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺳﻮﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﺨﺼﺼﻴﻦ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﻴﻦ ﺍﻟﻤﻬﻤﺘﻤﻴﻦ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﻟﻜﻦ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﺴﻌﺮ ﺻﺮﻑ ﺍﻟﻌﻤﻠﺔ ﻓﺈﻧﻨﺎ ﻧﺮﻯ ﻟﻬﺎ ﺻﺪﻯ ﺑﻴﻦ ﻛﺎﻓﺔ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻟﻤﺎ ﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﻛﺒﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺴﻠﻊ ﻭﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻰ ﻳﺴﺘﺨﺪﻣﻬﺎ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﻳﻮﻣﻴﺎً ﻭﻟﻤﺎ ﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﺷﻜﺎﻝ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ ﻟﻸﻓﺮﺍﺩ .
ﺇﻥ ﺗﻔﺎﻗﻢ ﺃﺯﻣﺔ ﺍﻟﺠﻨﻴﺔ ﻭﺇﻧﻬﻴﺎﺭ ﻗﻴﻤﺘﻪ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﺃﻣﺮ ﺷﻐﻞ ﺍﻟﺮﺃﻯ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻤﺼﺮﻯ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﺎﻟﻜﺜﻴﺮﻳﻦ ﻳﺘﺴﺄﻟﻮﻥ ﻋﻦ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﺯﻣﺔ ﻭﻛﻴﻔﻴﺔ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺄﺯﻕ ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺤﻠﻮﻝ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻰ ﺑﺎﺗﺖ ﺗﻀﻌﻒ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻤﺼﺮﻯ ﻳﻮﻣﺎً ﺗﻠﻮ ﺍﻵﺧﺮ ﺩﻭﻥ ﺃﻯ ﻣﺒﺎﺩﺭﺓ ﺃﻭﺣﺘﻰ ﺇﻳﺠﺎﺩ ﺣﻞ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻻﻣﺮ ﻟﻠﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﻭﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺍﻟﻨﻬﻮﺽ ﺑﺎﻹﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻤﺼﺮﻯ ﻣﺮﺓ ﺍﺧﺮﻯ .

ﺇﻥ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻰ ﻓﻰ ﺍﻧﺨﻔﺎﺽ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﺠﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺼﺮﻯ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ ﻫﻮ ﻗﻠﺔ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﺽ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ ﻓﻰ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﻷﻧﻬﺎ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻋﺮﺽ ﻭﻃﻠﺐ ﻛﻤﺎ ﻧﻌﻠﻢ ﺟﻤﻴﻌﺎً ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻰ ﻳﺰﺩﺍﺩ ﺳﻌﺮﻩ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺠﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺼﺮﻯ ﻣﻤﺎ ﻳﺨﻔﺾ ﻣﻦ ﻗﻴﻤﻪ ﺍﻟﺠﻨﻴﺔ ﻳﻮﻣﺎً ﺗﻠﻮ ﺍﻻﺧﺮ ﺧﺎﺻﺔً ﻓﻰ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻳﺔ _ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﺀ _ ﻭﺫﻟﻚ ﻟﻌﺪﺓ ﺍﺳﺒﺎﺏ ﺃﻫﻤﻬﺎ ﺇﻧﺨﻔﺎﺽ ﺍﻟﻌﺎﺋﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﻴﺮ ﺟﺪﺍً ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻰ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻣﺼﺪﺭ ﻣﻬﻢ ﻟﺪﺧﻮﻝ ﺍﻟﻌﻤﻠﺔ ﺍﻟﺼﻌﺒﺔ ﻟﻠﺴﻮﻕ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﺃﻳﻀﺎً ﺇﻧﺨﻔﺎﺽ ﻧﺴﺒﺔ ﺍﻹﺳﺘﺘﺜﻤﺎﺭ ﺍﻷﺟﻨﺒﻰ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺇﻧﺨﻔﺎﺽ ﺣﻮﺍﻻﺕ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﻨﻮﻙ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ ﺃﻳﻀﺎً ﺍﻧﺨﻔﺎﺽ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺍﺕ ﻭﺯﻳﺎﺩﺓ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺍﺕ ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﻭﺍﻛﺜﺮ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﺗﺄﺛﻲ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻰ ﺗﻔﺎﻗﻢ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﻟﻦ ﻳﺘﻢ ﺣﻠﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﻳﻮﻡٍ ﻭﺁﺧﺮ .

ﺇﻥ ﺣﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﺯﻣﺔ ﻳﻜﻤﻦ ﻓﻰ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺒﺎﺑﻬﺎ ﻭﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻛﻞ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺳﻮﻳﺎً ﻹﻳﺠﺎﺩ ﺣﻞ ﻟﻠﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﺄﺯﻕ ﺍﻟﺬﻯ ﻳﻬﺪﺩ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻤﺼﺮﻯ .

ﻳﺮﻯ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺧﺒﺮﺍﺀ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩ ﺃﻥ ﺣﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻳﻜﻤﻦ ﻓﻰ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺇﻧﻌﺎﺵ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ ﻓﻰ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﻭﺫﻟﻚ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻘﺮﻭﺽ ﻓﻘﻂ ﻷﻥ ﺍﻟﻘﺮﻭﺽ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻤﻨﻌﺶ ﺍﻟﻮﻗﺘﻰ ﺗﻨﻌﺶ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩ ﻟﻔﺘﺮﺓ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﺛﻢ ﻳﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺳﺎﺑﻘﺎً ﺑﻞ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺇﻧﻌﺎﺵ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﺍﻟﻌﻤﻠﺔ ﺍﻟﺼﻌﺒﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﺔ ﻭﺍﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﺍﻻﺟﻨﺒﻴﺔ ﻭﺍﻳﻀﺎ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺍﺕ ﻭﻳﺮﻯ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺍﻵﺧﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻞ ﻳﻜﻤﻦ ﻓﻰ ﺗﻌﻮﻳﻢ ﺍﻟﺠﻨﻴﺔ ﻭﻧﻘﺼﺪ ﺑﺎﻟﺘﻌﻮﻳﻢ ﻫﻨﺎ ﺗﺮﻙ ﺍﻟﺴﻌﺮ ﻟﻴﺘﺤﺪﺩ ﻭﻓﻘًﺎ ﻵﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺽ ﻭﺍﻟﻄﻠﺐ – ﻗﻮﻯ ﺍﻟﺴﻮﻕ - ﻭﻻ ﻳﺘﺪﺧﻞ ﺍﻟﺒﻨﻚ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻯ ﻓﻰ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﺴﻌﺮ ﻓﻰ ﺣﻴﻦ ﻳﻌﻨﻰ " ﺧﻔﺾ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﻌﻤﻠﺔ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ " ﺍﻟﻨﺰﻭﻝ ﺑﺴﻌﺮﻫﺎ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ ﻟﻘﻴﻤﺔ ﻳﺤﺪﺩﻫﺎ ﻣﺴﺆﻭﻟﻰ ﺍﻟﺒﻨﻚ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻯ ﺍﻟﻤﺼﺮﻯ ﻭﻳﺜﺒﺖ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺍﻟﺴﻌﺮ ﻋﻨﺪ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﻣﺤﺪﺩ ﻭﻳﺘﺪﺧﻞ ﻓﻰ ﺗﻮﻗﻴﺘﺎﺕ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﻟﻮﻗﻒ ﺍﻟﻤﻀﺎﺭﺑﺎﺕ ﻋﺒﺮ ﺇﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺻﺎﺭﻣﺔ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻞ ﻳﻨﺘﻬﺞ ﺍﻟﺒﻨﻚ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻯ ﺍﻟﻤﺼﺮﻯ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺳﻌﺮ ﺍﻟﺼﺮﻑ ﺍﻟﻤﺮﻧﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﻻ ﺗﺴﺘﻬﺪﻑ ﺳﻌﺮًﺍ ﻣﺤﺪﺩًﺍ ﻟﻔﺘﺮﺓ ﻃﻮﻳﻠﺔ .

ﺟﻤﻴﻌﻨﺎ ﻳﻌﺮﻑ ﺇﻧﻬﺎ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻭﻗﺘﻴﺔ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﻭﻗﺘﺎً ﻟﻴﺲ ﺑﺎﻟﻘﻠﻴﻞ ﻟﺤﻠﻬﺎ ﻟﻜﻨﻨﺎ ﻟﻦ ﻧﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺑﺪﻭﻥ ﺗﻜﺎﺗﻒ ﺍﻟﺠﻬﻮﺩ ﺍﻟﻤﺒﺬﻭﻟﺔ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﻭﺷﻌﺒﺎ ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺘﻬﺎ ﻭﺍﻧﻘﺎﺫ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻧﺎ ﻣﻦ ﺍﻹﻧﻬﻴﺎﺭ
ﺃﺯﻣﺔ ﺍﻟﺠﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺪﻭﻻﺭ مراجعة بواسطة شبكة مباشر في 8/03/2016 07:39:00 م تقييم: 5

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة مباشر الإخبارية © 2015 - 2016
Powered By MegaMarketingEG, Designed by شبكة مباشر
" الآراء الواردة في المقالات لا تمثل رأي شبكة مباشر بالضرورة ، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليه ."
يتم التشغيل بواسطة Blogger.