Top Ad unit 728 × 90

اخر الاخبار

مباشر

العالم العربي الممزق ...


الكاتب محمد فخري جلبي 
دائما هناك من يلوح بالعصا وهنا الحديث عن الولايات المتحدة ، ودائما هناك من يؤدي دور المنقذ وهنا يخرج الدب الروسي من كهفه متباهيا  والأثنان لايعملان بالمجان ، وضمن أتفاقيات سرية بينهما على التصعيد والعواء والوعيد والعداء الشديد يستنزفان أموال العرب . 

فمنذ عدة قرون هناك دول عربية تنتمي لذاك المعسكر أو ذاك وحاكم تلك البلد يجب أن يمارس طقوس العبودية في حديقة البيت الأبيض أو في ساحات الكرملين حتى ينال القبول . 

والمعسكران بينهما قاسم مشترك وهو أستغلال الشعوب العربية وأستعمارها عسكريا وفكريا وفي جميع النواحي والأتجاهات . 

ومن يعارض من حكام البلاد العربية أو أصحاب مراكز القوى أو ملاك النفوذ الشعبي يتعرضون للأغتيال أو الأنقلابات أو الثورات المضادة والتي تجهض الثورات الحقيقة.
  
وأذا تمعنا في النظر في السياسات المتنوعة التي يمارسها أتباع أولئك المعسكرين والتصريحات ذات التوتر العالي والمنخفض لأدركنا مدى وضاعة تلك الأنظمة ومقدار دمويتها وأنحدارها الأخلاقي والأنساني . 

ومالاشك فيه بوجود خط ثالث أو جيش أعلامي موازي لتلك الكيانات في مجتمعاتنا العربية بل وهناك أبواق تمجد وتعظم التضحيات التي يكابدها قادة الدولتين لمساعدة الشعوب العربية المضطهدة ، وبعملية حسابية بسيطة وبأنزال الستار عن قداسة تلك الأنظمة (وكمايصورها لنا الأعلام العربي كلا بحسب أنتماءه) لتوضح لنا بأن الكاسب الوحيد من الثورات العربية والصراعات العربية والأقتتال العربي العربي هي مصانع الأسلحة الأمريكية والروسية والتي تشكل عامل الضخ الأقوى لميزانيات تلك الدول حيث تشكل سوق مفتوحة ينقض عليها العرب بجشع وشره . 

وأن تفشي حالة التخوين في العالم العربي وغياب ساحة الحوار وظهور النزاعات الطائفية حتى وفي أبسط المشاكل الحياتية وأنعدام الثقة بين المواطنين لهو من صنع أجهزة مخابرات تلك الدول وتحت أشرافها أو بأيعاذ لأذنابها في قصورنا الرئاسية. 

فالحملة المسعورة التي يشنها ترامب على المسلمين وهيجان المحاكم الفرنسية ضد لباس البحر الأسلامي وتسويق القضاء على الأرهاب من قبل الكرملين ، جميع تلك السياسات تصب في مصلحة المعسكرين المتناحرين والمتفقين حسب المكان والزمان على الكعكة العربية . الجميع الأن يطالب الشعوب العربية بالعودة إلى حظيرة الطاعة ومن يرفض العودة يتم تخوينه والشك في غاياته وتصفيته في النهاية . 

وأن مايثير المخاوف هو كمية الحقد والكراهية بين أبناء الوطن الواحد فبصرف النظر عن أنتماءاتنا السياسية وتطلعاتنا المستقبلية فيجب أن نتفق على حب الوطن وعدم تخريب ممتلكاته وطرد كل من سولت له نفسه في التدخل في شؤوننا الخاصة فأهل مكة أدرى بشعابها . ولكن نحن نفعل العكس كمن يجري للخلف ويطلق النار دون النظر أين سستتجه الرصاصة وبصدر من ستستقر . 

وهنا ينطبق علينا المثل الأمريكي كمن يطلق النار على قدمه بل أننا لم نعد نستطيع فرملة مواقفنا العدائية نحو بعضنا البعض ، وأن الحديث عن عملية ترميم العلاقة بيننا لهو ضرب من الخيال . وتجدر الأشارة هنا لأصحاب الأقلام المستأجرة والضمائر العفنة والذين يغزون الشاشات لتأجيج مشاعر الكراهية بين أبناء الوطن الواحد . 


كان الله في عون تلك الأمة التي يحكمها خونة ويترأس أعلامها عملاء .
العالم العربي الممزق ... مراجعة بواسطة شبكة مباشر في 8/17/2016 11:53:00 م تقييم: 5

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة مباشر الإخبارية © 2015 - 2016
Powered By MegaMarketingEG, Designed by شبكة مباشر
" الآراء الواردة في المقالات لا تمثل رأي شبكة مباشر بالضرورة ، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليه ."
يتم التشغيل بواسطة Blogger.