0
كتب/ فراج محمود الابلق 
حيث وضع تصميمها المهندس المعماري أدوين بانس و تولي الإشراف علي تشييدها هنري روس المساعد الأول ل روبرت ستيفنسون . روعي أن يكون البناء قريبا من ميدان محمد علي باشا في قلب المدينة و علي مقربة من سراي الوالي المعروفة بسراي القباري و من ترعة المحمودية حيث تفرغ المراكب شحناتها من الغلال و الحبوب و الأقطان . و كانت المحطة مشيدة علي الطراز الأوروبي الإنجليزي و كانت تتكون من طابقين .. الطابق الأول يشمل ردهة داخلية رحبة مزودة بالوسائل العصرية لراحة المسافرين و الطابق الثاني به مكاتب الهندسة و الحركة و الوابورات . و كان لا يوجد بالإسكندرية بناء يضارع محطة القباري من حيث الأناقة و الدقة و الذوق السليم . و عندما زاد الضغط علي محطة القباري أنشئت محطة خاصة للركاب بحي الباب الجديد ( مكان سنترال محطة مصر حاليا ) و ذلك في العام 1876 و خصصت محطة القباري للأغراض التجارية . و كان موقع المحطة الجديدة قريبا من مصب ترعة المحمودية و الميناء الغربي و من قلب المدينة التجاري حيث ميدان محمد علي باشا . و في أواخر القرن التاسع عشر أصبحت محطة الباب الجديد لا تليق بعظمة المدينة و زيادة عدد الوافدين إليها فبدأ بإنشاء المحطة الجديدة ( محطة مصر ) في مكانها الحالي في العام 1911 غير أن البناء توقف بسبب الحرب العالمية الأولي و لم تكتمل المحطة إلا في العام 1927 حيث افتتحت يوم 1 نوفمبر عام 1927 . مبني محطة مصر بالإسكندرية له واجهة أمامية يبلغ عرضها 90 مترا وضع تصميمها المعماري الطلياني أنطونيو لاشاك و بلغت مساحتها 4000 مترا مربعا و قامت شركة Hennebique الطليانية بأعمال الخرسانة المسلحة . و ما زال المبني رغم ما يتعرض له من اعتداءات تشوه منظره صامدا كتحفة فنية عصية علي الزوال إلا حين يأذن خالق الجمال رب الأرض و السماوات .

إرسال تعليق

 
Top