Top Ad unit 728 × 90

اخر الاخبار

مباشر

الحرب الباردة تستعر ..


بقلم الكاتب محمد فخري جلبي
أعلنت وزراة الدفاع الروسية أن طائرات التحالف الدولي شنت غارات على مواقع للجيش السوري بمحيط مطار دير الزور، ما أسفر عن مقتل اثنين وستين من عناصر الجيش وإصابة العشرات الى ذلك دعت موسكو إلى جلسة طارئة لمجلس الأمن لمناقشة هذا التطور وتمت الجلسة مع سيل من المهاترات بين الوفدين الروسي والأمريكي بل أن رؤساء الوفدين غادرا الجلسة حين بدء أحدهما بالحديث ، مما يعيد إلى أذهاننا أجواء الحرب الباردة ( التي لم تنتهي كما يزعم البعض ) وسباقالأتهامات والانتقادات بين الجانبين . 

أما بخصوص إنفجار الأحد 18 سبتمبر /أيلول في حي تشيلسي في مانهاتن وسط نيويورك أسفر عن 29 جريحا يسبقه بعدة ساعات هجوم بالسكين في مركز للتسوق بولاية مينيسوتا حيث أفضى الحادث إلى عدة مصابين ومقتل المهاجم . والمستغرب بالأمر مسارعة الولايات المتحدة إلى نفي الطابع الأرهابي بالهجومين وهي السباقة برشق الأتهامات وبألقاء اللوم على التنظيمات الأرهابية لأخماد ثورة مواطنيها بوجه التقاعس الأمني ولجني ثمار التعاطف الدولي والمحلي . 

ولكن هنا يختلف الأمر فالبيت الأبيض لم يشأ منح الكرملين وحلفاؤه نشوة الأنتقام ، ولم يرغب عرابو البيت الأبيض بأعطاء الصفعة التي تلقوها عقب مهاجمة موقع للجيش السوري طابعا دوليا . فالحادثيين المتتاليين عقب قصف موقع الجيش السوري (الطفل الروسي المدلل) في دير الزور ليس أمر عبثي وليس ناجم عن تصادم كوكب عطارد بكوكب الزهرة في الفضاء البعيد . 

فيما لاشك منه عدم قيام المخابرات الروسية وحلفاؤها بتفيذ كتلك العمليات أو ردات الفعل المجنونة بشكل مباشر ولكن عن طريق وسيط كتنظيم داعش .حيث التنظيم خليط لجميع الجنسيات ويأتمر بأوامر جميع الدول ومتخترق حتى العظم . 

وهنا تجدر الأشارة لموقع ويكيليكس وكشفه عن برقية مهمةً لأجتماعٍ بين وفد أمريكي برئاسة دانيل بنجامين ونائب وزير الخارجية السورية فيصل المقداد برفقة مدير المخابرات العامة علي مملوك ، فتنص البرقية على “وقال مدير إدارة الأستخبارات السورية بأننا كنا أفضل من الولايات المتحدة والدول الأخرى في المنطقة في مجال مكافحة التنظيمات الإرهابية ’لأننا كنا عمليين لا نظريين وتمكنا من أختراق تنظيم القاعدة‘. 

عندما كان تنظيم القاعدة مايزال في أفغانستان فكيف الأن وهو في البهو السوري . أذا الأمر غير مستبعد وهناك عدة أدلة دامغة تؤيد تلك النظرية فتنظيم داعش كعصابات المافيا الأيطالية مستعد للقيام بأي شي مقابل المبالغ المالية وخاصة بعد فقدانه أبار النفط وأغلاق المنافذ الحدودية التركية أمام شاحناته. وماخفي كان أعظم والأحداث التي تجري خلف الكواليس حيث تقرر مصائر الشعوب تفضح عري السياسة العالمية ووضاعة قادة العالم .

وتعريف الحرب الباردة في عصرنا الحالي هو الصراع الأيديولوجي بين المعسكرين الروسي والأمريكي خارج نطاق حدودهم لفرض سيطرتهم على دول العالم ، ووقود تلك الحرب الناعمة أعلاميا هم الشعوب الفقيرة الساقطة في مستنقع الجوع والفقر ، بمعنى أصح الدول العربية . 

فالحرب على العراق وسوريا واليمن والسودان والمناوشات في لبنان والتصدعات في البحرين جميع تلك الحروب تجري في مضمار تلك الحرب الباردة بين المعسكرين الظلاميين التي لم تهدأ منذ الحرب العالمية الثانية والتي ستؤدي بنهاية المطاف إلى حرب عالمية ثالثة لتعيد تشكيل القوى ولترسيم حدود الدول مرة أخرى .
الحرب الباردة تستعر .. مراجعة بواسطة عمرو اللبودى في 9/18/2016 06:55:00 م تقييم: 5

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة مباشر الإخبارية © 2015 - 2016
Powered By MegaMarketingEG, Designed by شبكة مباشر
" الآراء الواردة في المقالات لا تمثل رأي شبكة مباشر بالضرورة ، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليه ."
يتم التشغيل بواسطة Blogger.