Top Ad unit 728 × 90

اخر الاخبار

مباشر

الهوت الدوغ والصراع التاريخي مع الفودكا ..


الكاتب محمد فخري جلبي 
تعول جميع المنصات الأعلامية العالمية ومنابر العواصم العربية الهزيلة على أن يعقد وزيرا الخارجية الروسي والأمريكي أجتماعا لبحث سبل تجاوز نقاط الأختلاف وصياغة أتفاق جديد حول سوريا من شأنه تعزيز نظام الهدنة !! المعيب بالمشهد غياب الصوت العربي عن خلق مشروع تهدئة أو حل أزمة بلد عربي (شقيق) وبشكل نهائي . 

وما لاشك فيه بأن العالم يرزح تحت نير الضغط الأمريكي والروسي واللذان يتحكمان بمفاصل القرار ويقومون يكتابة سيناريوهات جديدة بما ينسجم مع مصالحهم وتطلعاتهم المستقبلية . 

وعديم الخبرة وفاقد المصداقية من لم يعترف بتلك الحقيقة ويربط الأرهارب العالمي بأطماع تلك الدولتين  ولكن مادور الحكام العرب وبلادهم تتوازع في حفلات الكوكتيل وشعوبهم يقرر مصيرها خارج أسوار الشرق الأوسط !! وبعيدا عن التصلب والعصبية وسيل الشتائم ضد بعضنا الأخر فمعروف حتى للرضيع في هذا العصر بأن لكلا الفصيلين المتنازعين على الكرة الأرضية فصيل موازي خفي ليدافع عن رؤية تلك القوى الأستعمارية ويلقي عليها كم من الذرائع لتصبح شيئا ضروريا وحتميا ومن مصلحة تلك الشعوب المستهدفة . 

فهناك ضمن النسيج الواحد أو ضمن حقول القرية الصغيرة من يؤيد ومن يعارض ومن يعتبر من رواد السفارة الفلانية ومن يهاجمها مرارا وتكرارا ودون هوادة. وبصرف النظر عن موضوع العمالة والخيانة عندما تبارك لمن يعيث في بلدك خرابا فقد تم أعادة تشكيل تلك الوظيفة وتم منحها غطاءا حياتيا أزليا فهي كمهنة النجار أو مسير المعاملات الذي يتقن العمل لمن يدفن جسده وشرفه وضميره بالنقود . 

والأمر يتخطى الصحفيين أو المحللين أو حتى الباعة المتجولين ليصب في بوتقة الرئاسة على سبيل المثال رئيس الفليبين رودريغو دوتيرتي والذي وصف الرئيس أوباما (بأبن العاهرة ) والمشهود له بسلاطة لسانه وفظاعة مواقفه فهو لايتجرأ على الأقتراب من قداسة القيصر الروسي بوتين وعلى النقيض الأنقلاب المباغت في أوكرانيا ورجوح الكفة للأمريكي وطرد الروسي وأذنابه خارج الحدود ولو بشكل جزئي يصب في مصلحة أبناء العم سام . 

فالحرب الباردة بين الهوت الأمريكي والفودكا الروسية ماتزال قائمة ووقودها شعوب العالم ولن يستطيع أحد فرملة مواقف أي طرف على حساب الأخر على الرغم من ألتقاء نقاط مصالح الطرفين في أماكن معينة والسماح لبعض الأمور بالحدوث بهدف تحقيق أهداف في أماكن أخرى فذلك لايزيل الشبهة ولايبرىء ساحة الصراع بين القوتين . وأجهزة الأستخبارات لكليهما تواصل مناوراتها وأصطيادها للنفوس الضعيفة ليتم شراءها ببضع دولارات أو الروبلات ليتحول الشخص المباع إلى كلب وفي ينبح عند الحاجة ويصمت حين أنقضائها . 

بل أن الأنفلات الأمني وصل إلى قلب الكرملين وظهر ذلك واضحا عندما دافعت أمريكا عن معارضي بوتين ولجمت كلاميا تصرفاته العدائية ضد الأحزاب المعارضة ورد الصفعة بوتين بالدعم الغير مرئي لترامب والذي يهاجم منظومة السياسة الأمريكية ويتهمها بممارسة الغش والخديعة على العلن ويعترف بنظرته المستقبلية الحميمة مع موسكو . ولكن أكبر المتضررين من تلك الحرب الناعمة أعلاميا المدمرة على أرض الواقع هي الشعوب العربية والتي لاتملك صوتها ولاتستطيع تقرير مصيرها خارح منطقة الأرجل الأربعة للكرسي الذي يجلس عليه أوباما ويوتين .
 
العراق وسوريا واليمن جزء من الصراع التاريخي والمحرقة تتسع لعشرات الدول التي تنتظر دورها بترقب وحذر ودون أمكانية الدفاع عن نفسها سوى بالأختباء حين القصف داخل دورات المياه . 

فليست فقط الطيور ترقص حين الذبح من الألم ولكن هناك دول بشعوبها وأحجارها ومساجدها وكنائسها ترقص رعبا عندما تعلن تلك الدولتين الأقتتال هناك ولكن ليس بأيديهم أو بأموالهم ولكن نحن من نقتل بعضنا بعضا وندفع فاتورة الحرب الدخيلة من نفطنا ودمنا وأن دعت الحاجة من أطفالنا . 

العار سيلحق بهؤلاء الذين يصطفون خلف أبواب سفارات تلك الدول لأخذ الأوامر والقيام بواجبات العبودية ، فمن سلم مفاتيح الأندلس فيما مضى لم يمت ولكن أحفاده يواصلون الخيانة حتى يوم القيامة . . .
الهوت الدوغ والصراع التاريخي مع الفودكا .. مراجعة بواسطة عمرو اللبودى في 9/08/2016 06:06:00 م تقييم: 5

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة مباشر الإخبارية © 2015 - 2016
Powered By MegaMarketingEG, Designed by شبكة مباشر
" الآراء الواردة في المقالات لا تمثل رأي شبكة مباشر بالضرورة ، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليه ."
يتم التشغيل بواسطة Blogger.