Top Ad unit 728 × 90

اخر الاخبار

مباشر

وسقط القناع عن الوجوه الغادرة:


أن يسقط قناعك أمامى فهذا أمر محرج ...لكن أن تعيد أرتدائه أمامى فهذا يجعلك مثيراً للشفقة فلقدسقط القناع عن رؤوس تبدو لك في أول نظرة إليها أن الوقار والوفاء والصدق منها يسري ويسوق يبدو لك أنها للخير تسعى ونحو البر ترقى لكن سرعان ما تصاب بخيبة أمل إن أنت تمعنت في تعاملها وسلوك حاملها (أي الرؤوس) ليتضح الأمر إليك أنها من مشارب الشر تتغذى وعلى فضلات النميمة والفساد تكبر وتترعرع. رؤوس يسميها البعض برؤوس الفتنة والفساد محطمة أرقاماً قياسية في النهب والإستلاء على الوطن.
سقطت الأقنعة أتباعاً فالشعارات البراقة والخطابات الرنانة كلها سقطت في بحر لجي وتلك الإديولوجيات تغذى الفكر التغييري سواء الإصلاحي منها أو الثوري كلها سقطت أقنعتها في وحل المصلحة الفئوية وفي مستنقع الفساد المستشري والكبت الفكري والنفسي.
سقط القناع تلو القناع عند أول تجربةوينكشف المستور وجوهاً كنا نحسبها جميلة وصور رائعة في مخيلتنا لا أساس لها في أرض الواقع المر مزيفة خدعنا بها بعد الإستلاء على كل شىء وتبين لنا ماهي إلا وجوهاً مشوهة مسخة تدعي المبدأ،الطهر، الفضيلة، المروءة والشهامة وهي أبعد مايكون من الورع والإيمان .ماإن يقع الفرد منا في ورطة أو شدة حتى تتوالى كل تلك الأقنعة بالسقوط وتتعرى الوجوه المنمقة لتكتشف الحقيقة المرة والواقع المخزي فينكشف لنا وبالملموس أن تلك الوجوه مزيفة ماهو إلا رياء وتلك العلاقات التي كان يخيل لنا على أنها بدافع الحب والإحترام ماهو سوى تملق ونفاق ومن أجل المصلحة الشخصية ما إن تنتفي المصلحة ينتهي كل شيء فصدى الطعنة يكون أوقع والجرح أعمق وهكذا تتهاوى الصور الجميلة ترى سقط قناع الثوري المغامر وسقطت معه كل النظريات وما أن أحتك بالواقع المتردي إلا وتبددت له النزعة على السلطة وما إن لامس التعقيدات المتعددة في التدبير والتسيير المؤسساتي حتى التجأ إلى المنطق التبريري وحول الصعوبات والعراقيل إلى مؤامرات .وكذلك سقط قناع الإصلاحي المهادن والمحافظ والمتصالح مع واقع يستحيل عليه تغييره من الداخل فالحرب المعلنة بينهما أسقطت أقنعة كثيرة كنا نحسبها ذات مبدأ ومعتقد فلا التغيير التدريجي للإصلاحي تحقق ولا التغيير الجدري للثوري تحقق والأفظع أن كليهما أرتميا في كنف السلطة السياسية بحثاً عن المواقع بعدما دبت في عروقهما شهوة الحكم والمصلحة الفردية. في كل يوم يسقط قناع من أقنعة المتنطعون والمارقون والمنافقون والفاسدون الذين يجيدون التمظهر والظهور بوجه كله زيف وقبح في حقيقة الأمر فما الحب المتكلم عنه سوى خديعه ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فأقنعتهم الخادعة زينت لكثير منا بسبب الخطاب العاطفي والشعارات الهويامية...فكم تلك الوجوه بشعة ونفوس حقيرة فالمحك والشدة وحدها من تكشف حقيقتهم المخزية . فالمجرم يلبس قناع ثوب "الضحية" والكاذب ثوب "الصدوق" والخائن ثوب" الوفي" وأنقلبت الصورة عندنا فرغم ذكائهم الغالب وذهنهم الوقاد واليقظة الحاضرة والخطابات المؤثرة والعاطفية يميلون مع الريح حيث مالت أينما كانت المصلحة الشخصية تجدهم يلبسون ثوبها ولوعلى حساب المبدأ أو المصلحة العامة . وفى النهاية قد تخدع بعض الناس كل الوقت أوكل الناس لبعض الوقت لكن يستحيل أن تخدع كل الناس لكل الوقت سقط قناع الحرية تحت وطأة القمع والمنع وقناع الديموقراطية في عتمة الإستبداد فكثرة الألسن المتلونة كالحرباء أخرست لسان العالم و تاه الحق وضاع طالبه تارة بتحريك الحس الوطني ولم يسلم الوطن منهم بإستغلاله أين ما شاءوا ووقت ماشاءوا بدهاء الثعلب وغدر الذئب.
فهناك أناس لن يتغيروا بل هناك أقنعة تتساقط.
وهذه هى مجرد وجه نظر كافة المواد المنشورة في صفحتى محفوظة ومحمية بموجب قوانين الملكية الفكرية و لا يجوز نسخ هذه المواد أو إعادة إنتاجها أو نشرها أو تعديلها أو إقتباسها لخلق عمل جديد أو إرسالها أو ترجمتها أو إذاعتها أو إتاحتها للجمهور بأي شكل دون الحصول على إذن مسبق من
الكاتب والمخرج / تامر جلهوم
مستشار رئيس مجلس الكتاب والأدباء والمثقفين العرب.
وسقط القناع عن الوجوه الغادرة: مراجعة بواسطة عمرو اللبودى في 10/07/2016 10:28:00 ص تقييم: 5

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة مباشر الإخبارية © 2015 - 2016
Powered By MegaMarketingEG, Designed by شبكة مباشر
" الآراء الواردة في المقالات لا تمثل رأي شبكة مباشر بالضرورة ، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليه ."
يتم التشغيل بواسطة Blogger.