0

بقلم / محمود جنــــــــيدى

كعادتى دائما : أشعر برغبة كبيرة للكتابة .. وهذه هى الرغبة الوحيدة التى تملكتنى منذ أكثر من واحد وعشرين عاما ، حين أمسكت بقلمى لأكتب أول كلمة لى فى صفحات صاحبة الجلالة .. بل وأستطيع أن أؤكد أنها سيطرت علىّ بشكل قد بصل الى حد " الادمان " بعد سيطرة هواية كتابة الخط العربى والرسم .
تسيطر علىّ الآن هذه الرغبة فى الكتابة ، وأصدقكم القول - أننى كثيرا كثيرا ، كنت أجلس الى أوراقى وأمسك بقلمى وليس فى ذهنى شيئا محددا ، أو " موضوعا " معينا لأكتب فيه ، ولكن سرعان مايجود الله تبارك وتعالى علىّ وأجدنى أكتب بفضل الله وعونه فيما أراد الله لى الكتابة فيه .
الآن .. ماذا أكتب .؟. فيم أكتب .؟. عم أكتب .؟. 
ياااااا الله .. تتزاحم علامات الاستفهام فى رأسى .!. تتداخل كل الأشياء أمام عينى ّ.. تتصارع أحرف " الأبجدية " مع قلمى فى صراع أرى أننى " الضحية " فيه .. ذلك لأن القلم - وهو الذى يريد أن يكتب - فانه يبحث عن الأحرف التى ترسم أشكال الكلمات التى تعبر عما يريد .!!. والأحرف - وهى مفردات الكلام - تأبى الانصياع لقلمى ، لا لأنها انشقت عليه ، ولا عن عنجهية أو صلف .!!. لكن ربما اشفاقا على قلمى .!!. وكأنى بالأحرف تسأل القلم : " حتكتب ايه " .؟؟. 
ووجدتنى أضع قلمى على الورق فى شبه اعياء ، وأتكئ بمرفقىّ على مكتبى وأضع رأسى بين يدىّ وأنا مغمض العينين ، وأستسلم لا اراديا لما يشبه الاسترخاء أو ( السّرحان ) .
ياااااااااه .. أكتب ايه .؟. وعن ايه .؟. أكتب فى ايه والا ايه والا ايه .؟؟. طب أكتب ليه .؟. وعن مين لمين .؟. 
أحداث كثيرة وجسيمة ، انفعالات تزلزل المشاعر ، مشاهد تكاد تعصف بما بقى من البصر ، كلمات وهمهمات تفتح شلالات الدموع فى العيون ، آهات تئن تحتها القلوب التى مازالت تنبض بالحياة رغم أنفها حيث مازال فى عمرها بقية .
أبحث داخلى عن هذا الذى ينتابنى ، هو بكل تأكيد ليس احباطا ، فلم أتعود فى حياتى أن يحبطنى شئ أيّا كان ، وهو ليس يأسا ، فقد منّ الله علىّ بنعمة التفاؤل الدائم ، ، فقرأت ما بداخلى .!!. ويالعجب ماقرأت .. قرأت كلمتان فقط لا ثالث لهما : 
" ياخســــــــار يـــــــابلد "

إرسال تعليق

 
Top