أخر الأخبار :

0

متابعة ..صفاءصلاح

قال الدكتور سفيان عباس التكريتي ان المبدأ في الأحكام العامة للقانون الجنائي الدولي محاكمة الجناة الذين يرتكبون الجرائم الدولية وهي جرائم الإبادة الجماعية وضد الإنسانية والحرب والعدوان ولم يحدد القانون الجنائي الدولي سقف زمني لوقوع الجريمة الدولية في الماضي حتى لو كانت لنصف قرن ,


وأشار ان السبب في هذا التغليظ للأحكام العقابية يأتي منسجما مع بشاعة وخطورة الجريمة الدولية وكذلك الحماية والحصانة التي يتمتع بها الجناة من قبل قوانينهم الوطنية من عدم الملاحقة القضائية , ولهذا تكفل القانون الجنائي الدولي بالمحاكمة والعقاب كونه يمثل الرأي العام العالمي , إذن كيف السبيل لمحاكمة المجرمين نتيجة ارتكابهم هذه الجرائم على الساحتين الوطنية والدولية ...؟

وان القضاء الوطني لدولهم لم يتخذ الإجراءات القانونية بحقهم , أما لعدم نزاهته أو استقلاليته أو انه عاجز عن اتخاذ الإجراءات نتيجة ضعفه أو انه مسيس أو يقع تحت تأثير سطوة مصدر القرار من الساسة الحاكمين والمتهمين بارتكاب الجريمة الدولية أو انهياره جزئيا أو كليا , وبكل الأحوال لا يوجد قضاء وطني على وجه الأرض يحاكم الجناة في الجرائم الدولية كونه جزء من المنظومة السياسية الحاكمة وأحد سلطاتها الثلاث فهو أي القضاء الوطني يدخل ضمن دائرة الاتهام على وفق القواعد الإجرائية للقانون الجنائي الدولي , وخير دليل وزير العدل الإيراني الحالي المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة عام 1988 التي أمر بها خميني بإعدام ثلاثين إلف سجين سياسي من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة دون محاكمات حيث كان الموما إليه عضو لجنة الموت والإعدامات الخمينية في حينها , فأن الدلائل المتحققة من خلال آية الله منتظري سواء" الوثائق أو أشرطة التسجيل تعد ثابتة استنادا الى القواعد الإجرائية الواردة في قانون الإثبات الجنائي , لان طبيعة إثبات هذه المجزرة البشعة تتمحور في العدد الضخم من المغدورين ( ثلاثين ألف ضحية ) 
وأكد ان فالقانون الجنائي الدولي منظاره محدد وقاطع وسوف يفاجئ المجرمون من المسؤولين الإيرانيين الفاشستي عند التحقيق بالأدلة التي لا تخطر على بال أي مجرم دولي محترف, لذا صار لزاما الان على الأمم المتحدة بتشكيل فريق التحقيق الدولي تمهيدا لتشكيل المحكمة الجنائية الدولية الخاصة على غرار محكمة بوروندي ويوغسلافيا السابقة وان الرأي العام بكل توجهاته وشرائحه من برلمانيين ومفكرين وخبراء القوانين الجنائية الدولية ومثقفين ونشطاء حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني الفاعلة يراقب إجراءات المنظمة الأممية عن كثب فيما يتعلق بتشكيل هيئة التحقيق والمحكمة الجنائية الخاصة , فالمجزرة التي ارتكبت عام 1988 من قبل أزلام النظام هزت العالم ببشاعتها وإجرامها وقسوتها , إن هذه الجرائم الدولية تعد ضد الإنسانية بموجب أحكام القانون الجنائي لا تسقط بمرور الزمان أي بمعنى سوف يلاحق الجناة من النظام الإيراني حتى مثولهم أمام القضاء الدولي مهما طال الزمان أم قصر ...؟

إرسال تعليق

 
Top