Top Ad unit 728 × 90

اخر الاخبار

مباشر

إلي من يهمه الأمر... صرعاتنا إضحوكة


بقلم:- علاء الدرديري
من شياطين الثقافات سلف يتبعهم خلف من الباحثين عن الشر والعنف، إلي أن وصل حد العنف بين الشباب إلي إرتكاب جرائم القتل، فلا يخلو أسبوع من جريمة قتل ولاسباب تافهة، بسبب تفشي العنف بين الشباب والتشابك بالأيدي إلي حد إشهار السلاح، وقد يقع ذلك بحق أحد الاقارب او الاصدقاء، ما يدل علي أن هناك خلل مجتمعي كبير، وقد حزرنا النبي صلي الله عليه وسلم من هذه الظاهرة “القتل” بأنها جريمة محرمة في الاسلام، لقوله صلي الله عليه وسلم “كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه”، كما أخبرنا عن ظاهرة كثرة القتل في آخر الزمان وحذرنا منها، فعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “يتقارب الزمان، وينقص العلم، ويُلقى الشح، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج”. قالوا: يا رسول الله أيما هو؟ قال: “القتل القتل”


بل لكثرة من يُقتل، فإن القاتل لا يدري لماذا قَتل! ولا يدري المقتول لماذا قُتل! كما قال نبينا صلى الله عليه وسلم: “والذي نفسي بيده، ليأتينَّ على الناس زمان لا يدري القاتل في أي شيء قَتل ولا يدري المقتول على أي شيء قُتل

فنجد الأفراد يقتل بعضهم بعضاً، ونجد الدولة والسلطة تقتلان معارضيهما بالجملة، ونجد الفرق الضالة والطامحة إلى الحكم تقتل الأبرياء، ونجد الغلاة الجهلة بالدين يقتلون الناس بغبائهم وجهلهم وبتسخيرهم وتوظيفهم من قِبل عدو الأمة، والنتيجة سريان أنهار الدماء بسبب الصراعات والخصومات

كما أن الاسرة تساهم في انتشار العنف وارتكاب جرائم القتل، من خلال تخلي الابوين عن تربية ابنائهم او تنشئتهم علي الاجرام في تحويلهم إلي مجرمين، وهذا مرتبط أيضاً بنقص العلم الشرعي والتربوي، وخلو برامج التعليم من القدر الكافي من العلم الشرعي، واصول التفكير والتربية، مما يؤدي إلي اخراج اجيال لا تعرف قيمة الاسرة، ولا اهمية التربية والتنشئة السليمتين

ويساهم الاعلام في ترويج جرائم القتل، بما ينشر من تفاصيل ارتكاب الجريمة، وتعلم اساليب السرقة، واخفاء معالم الجريمة، وكيفية تزوير الوثائق، والغش التجاري .. الخ

فالعديد من الأشرطة والمسلسلات البوليسية تعرض تفاصيل عن طرق معيشة المجرمين ومحترفي الإجرام، وتسلط الأضواء على البذخ والتمتع بملذات الحياة، وخاصة التمتع بالسلطة الموازية لسلطة الدولة والقانون

عزيزي القارئ لا تجعل كلامي يمر عليك مرور الكرام، لان هذه رسالة موجهة إلي كل بيت وكل مواطن وإلي جميع الاشخاص ذوي النوايا الصالحة، حتي لا نجعل انفسنا إضحوكة ومجتمعنا عرضة للفرجة والشماتة من الطوائف الاخري، لاننا اصبحنا في وضع سئ للغاية واصبحنا اقل تعاطفا مع ضعف غيرنا من البشر، فهذه الثقافة لا تتماشي مع تعاليم ديننا الحنيف، والتي تجعلنا لا نغفر ولا نصفح عما قام بفعل مؤذ بالنسبة لنا، مما يجعلنا ندمر حياتنا بأيدينا نتيجة الرغبة في الانتقام والثأر
إلي من يهمه الأمر... صرعاتنا إضحوكة مراجعة بواسطة عمرو اللبودى في 10/03/2016 06:00:00 ص تقييم: 5

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة مباشر الإخبارية © 2015 - 2016
Powered By MegaMarketingEG, Designed by شبكة مباشر
" الآراء الواردة في المقالات لا تمثل رأي شبكة مباشر بالضرورة ، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليه ."
يتم التشغيل بواسطة Blogger.