0
بقلم الكاتب محمد فخري جلبي 
تلك الفتاة (العربية) التي غادرت عنوة مقاعد الدراسة بعد أن دوى أنفجار كبير في باحة المدرسة جعل أصدقاء الدراسة منتسبين إلى كليات جنة الخلد ، تلك الفتاة التي هربت من بيت أبيها حيث توجها أميرة دمشقية على عرش الياسمين بعد أن دمر قصرها الصغير صاروخ فراغي ، تلك الفتاة التي تركت خزانة ملابسها المكتزظة بألوان الصيف لترتدي فستان القهر والحرمان المصبوغ بألوان الذل الأممي ، تلك الفتاة التي ألغت أبتسامة الرضا عن كل شيء من دفاتر أيامها بعد رشقها بسهام نظرات الحقد والكراهية من سكان مدينة شتوية أراد لها القدر أن تلتجأ إليها . 

الفتاة السورية لاتحتفل بيوم الفتاة العالمي ؟؟ سجل أيها السائل عندك ألف سبب وسبب ..
أصبحت أرملة بعد ساعات قليلة من زفافها ، جعلت أوراق لوحاتها خبزا بعد أن عز لقائه ، بكت حتى ضجر البكاء من مواظبتها على هذا الطقس اليومي منذ ست سنوات ، فقدت السند والمعيل ووقفت على قمة جبل شاهق تواجه أعاصير أستوائية وحدها بعد أستشهاد أبيها وأخوتها ، دخلت مقهى الشيخوخة وهي في العشرين من عمرها لهول ماشاهدته عيناها ، سال لعاب كلاب الطرق من عجائز ومريضين نفسيا حين مشت في شوارع الخوف العربي تفتش عن الأخوة المزعومة ، غير القدر سيناريو رحلتها السياحية إلى أوربا مع فارس أحلامها حيث وصلت أوربا فقيرة بائسة وفارس أحلام تائه في ظلمة السجون . 
فعندما تتحول الفتاة إلى فتات والضفيرة تقتل قبل البلوغ والحلم يغتصب تحت حماية القانون والمدن تغلق أبواب حدائقها أمام الوافدون ... فلا تطلب من تلك الفتاة الأحتفال بأشياء لاقيمة لها .

إرسال تعليق

 
Top