Top Ad unit 728 × 90

اخر الاخبار

مباشر

كشف الحسابات .. بقلم الكاتب محمد فخري جلبي

بقلم الكاتب محمد فخري جلبي
واهم ومخطىء من يدمج الترابط الروسي الأسرائيلي مع ترابط حلفاء الكرملين مع أسرائيل أو مع البيت الأبيض . 

مع العلم بأن قنوات الأتصال بين الكيان الصهويني وجميع اللاعبين على الساحة مفتوحة وضمن الحد الطبيعي وكما تشاء أسرائيل . 

على ضوء هذه الرؤية فأن العلاقة المتميزة بين الكرملين والكيان الصهيوني وقصة الغرام بين الحليفين والعلاقة المتوترة والمفزعة في أيامنا الحالية بين البيت الأبيض والكرملين وعلاقتهما العكسية المبنية على الدعم والطمأنة والحماية لأسرائيل تثبت وتؤكد هذه الرؤية . 

أي وبمعنى أدق أن علاقة أي نظام عربي بأسرائيل لا يمنحها شيكا مفتوحا أو كرت بلانش لديمومة هذا النظام أو ذاك أن أنتهى صلاحيته أو تعارض بقاءه مع نهج المصالح المستقبلية لأسرائيل . 

بالأضافة أن علاقة تلك الأنظمة مع البيت الأبيض أو الكرملين لاتوازي علاقة أسرائيل بالمطابخ السياسية للقوى العظمى . 

والأدلة كثيرة وواضحة ولم يعد من المعيب أفشاء سر علاقة أي نظام عربي مع أسرائيل ، بل على العكس أصبح كشف تلك العلاقة ككرت قوة يقوم البعض بأظهاره عند تأزم الأوضاع أمام عدوه ليكشف له مايجري خلف الكواليس . 

فلم تشفع علاقة مبارك بأسرائيل من خلال الأتصالات المباشرة وصفقات الغاز من الحيلولة دون عزله ، كما لم تجري الرياح بما تشتهي سفن القذافي بمنع مقتله ، وبحسب موقع "تايمز أوف إسرائيل"، أن مبعوثا من دولة لم يكشف عنها زار إسرائيل لطلب مساعدة دبلوماسية نيابة عن القذافي وفي نفس السياق يجدر بنا التذكير بمواقف القذافي من إسرائيل كما قال التقرير إن العقيد فاجأ المتابعين في 2009 بأقتراح إقامة "إسراطين" الدولة المشتركة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، في مقال رأي نشرته صحيفة (نيويورك تايمز ) . 

بل أن تلك المصطلحات الرنانة بحتمية القتال ، وحروب بالوكالة ، وصراع أرادات ، هي مجرد محض سخرية وأستهزاء وغايتها التعتيم على الشعوب بمجريات الأحداث وأقناعهم بأن معاركهم ضد بعضهم الأخر يصب في مصلحة الدولة العليا أو بأنه واجب مقدس لدحر القوى العظمى خارج حدود الدولة ، خاصة وأن دققنا النظر بسلة الثمار التي تجنيها أسرائيل عقب أنتهاء أي صراع . 

وتجدر الأشارة هنا بأن بوصلة أي حاكم عربي تتجه نحو أسرائيل لأنشاء خط دفاع أولي بوجه الأطاحة به من الداخل أو الخارج وبنفس المنحى أن التصريحات الأقصائية والعدائية بحق أسرائيل على العلن يقابلها باقات أزهار ورسائل غرامية في الخفاء ، فهم يتوجهون زرافات لتدعيم تلك العلاقة ظنا منهم برد أسرائيل لذاك الغزل بالدفاع المستميت عن أنظمتهم أن دق ناقوس الخطر . 

فالسياسة الأسرائيلية جوهرها أضعاف العرب وجعل قضية أستعادة فلسطين أمر خرافي وذلك عن طريق أشعال الفتن وتأجيج الصراعات لأشغال العرب فيما بينهم . 

بل أن تفعيل سياسة الفراغ واللاتوازن في الدول العربية وتهميش الدور العربي في المحافل الدولية في أفضل حالاته ويحظى بغطاء من المكونات يؤدي بنهاية المطاف لأحتلال تلك الدول من خلال أنشاء. قواعد عسكرية للقوى العظمى ضمن حدود تلك الدول وبالتالي تشكيل جيش موازي لأسرائيل خارج حدودها . 

فلو فرضنا جدلا بأن تلك الدول العربية قامت بأحياء وعي مواطنيها ومعالجته وبالقضاء على الفشل وأجتراره ووقفت صفا واحدا بجانب أفراد الشعب لأستبدال الظروف المعيشية البالغة السوء بأخرى جيدة لوجدنا دول ناشئة تملك قراراتها وتستحوذ على طاقات شعوبها لتشكل جدار يصعب أجتيازه حتى من أعتى جيوش العالم بالأخص عندما تملك تلك الدول حدود مشتركة مع فلسطين المحتلة !! تخيل مثلا الجمهورية العربية السورية تسير ضمن تلك المنظمومة الفلسفية النمطية لتجد حين ذاك جيش تعداده يتخطى العشر ملايين مقاتل فمن يستطيع حينها فرض أرائه عليها أو جعلها جندي صغير في رقعة الشطرنج الكبرى حيث يتبارى الروسي والأمريكي !! 
هدى الله حكامنا لما فيه صلاح هذه الأمة .
كشف الحسابات .. بقلم الكاتب محمد فخري جلبي مراجعة بواسطة عمرو اللبودى في 10/10/2016 06:28:00 م تقييم: 5

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة مباشر الإخبارية © 2015 - 2016
Powered By MegaMarketingEG, Designed by شبكة مباشر
" الآراء الواردة في المقالات لا تمثل رأي شبكة مباشر بالضرورة ، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليه ."
يتم التشغيل بواسطة Blogger.